كثير من العلماء ، وبين الكافر إذا أسلم وقد قذف تقبل شهادته إجماعا ؟
قلت : الحدّ في القذف وعدم قبول الشهادة إنما كان دفعا للعار عن المقذوف بهذه الفاحشة العظيمة ، وسعيا في إعدامها بهذين الزاجرين ، ولذلك لم يجب الحدّ على من قذف جماعة أو أهل بلد « 1 » يتصوّر الزنا من جميعهم .
فإذا ثبت ذلك قلنا : المسلمون لا يلحقهم العار بقذف الكافر ؛ لأنهم شهروا بعداوتهم والطعن عليهم بالباطل بخلاف المسلم إذا [ قذف ] « 2 » مسلما [ مثله ] « 3 » .
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ
( 10 )
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
السبب في [ نزولها ] « 4 » : ما أخبرنا به الشيخان أبو القاسم أحمد بن عبد اللّه بن عبد الصمد السلمي بدمشق ، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة البغدادي برأس عين قالا : أخبرنا أبو الوقت ، [ أخبرنا
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة : لا . وهو خطأ . وانظر : ب .
( 2 ) في الأصل : قذ . والتصويب من ب .
( 3 ) في الأصل وب : قبله . والتصويب من الكشاف ( 3 / 218 ) .
( 4 ) في الأصل : نزلولها . والتصويب من ب .