وقال مالك : لا يضرب إلا على الظّهر « 1 » .
وقال الشافعي : يتّقى الوجه والفرج « 2 » .
فصل
قال علماؤنا : ضرب الزنا أشد من القذف ، والقذف أشد من الشّرب ، وضرب الشارب أشد من التعزير . وهذا قول الحسن البصري « 3 » .
وقال أبو حنيفة : التعزير أشد الضرب ، وضرب الزنا أشد من ضرب الشارب ، وضرب الشارب أشد من ضرب القذف « 4 » .
وقال مالك : الضرب في الحدود كلها على السواء غير مبرّح بين الضربين « 5 » .
قوله تعالى :
فِي دِينِ اللَّهِ
قال ابن عباس : في حكم اللّه « 6 » .
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
من باب التهييج وإلهاب الغضب للّه ولدينه .
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ
أي : جماعة
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ .
قال ابن عباس : أربعة إلى أربعين رجلا من [ المصدّقين ] « 7 » باللّه « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : المدونة الكبرى ( 16 / 236 ) .
( 2 ) انظر : روضة الطالبين ( 10 / 172 ) .
( 3 ) انظر : التمهيد لابن عبد البر ( 5 / 328 ) .
( 4 ) انظر : المبسوط للسرخسي ( 9 / 71 ) .
( 5 ) انظر : المدونة الكبرى ( 16 / 248 ) ، والتمهيد ( 5 / 327 - 328 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 303 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 8 ) .
( 7 ) في الأصل : الصدقين . والتصويب من ب .
( 8 ) ذكره النسفي في تفسيره ( 3 / 134 ) ، وأبو حيان في البحر ( 6 / 395 ) .