[ وممن ] « 1 » قال بالجمع بين الجلد والرجم في حق الثيب : علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، والحسن بن صالح ، وإمامنا أحمد - في إحدى الروايتين عنه - ، وإسحاق « 2 » .
وذهب قوم إلى أن الجلد المذكور في هذه الآية للبكر إذا زنا ، فأما الثيب فلا يجب عليه إلا الرجم ، وهو قول النخعي ، والزهري ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وإحدى الروايتين عن إمامنا أحمد « 3 » .
وقال أبو حنيفة : لا يشرع النفي في حق البكر إذا زنا « 4 » .
والصحيح : الأول ؛ لما أخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه وزيد بن خالد الجهني : « أن رجلا من الأعراب أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ! أنشدك اللّه إلا قضيت لي بكتاب اللّه ، فقال الخصم الآخر - وهو أفقه منه - : نعم فاقض بيننا بكتاب اللّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قل ، قال : إن ابني كان عسيفا « 5 » على هذا ، فزنى بامرأته ، وإني أخبرت أن على ابني الرّجم ، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة ، فسألت رجالا من أهل العلم فأخبروني [ أن على ابني ] « 6 » مائة جلدة وتغريب عام ، وأن على امرأة هذا الرجم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : والذي نفسي بيده لأقضينّ بينكما بكتاب اللّه ، الوليدة والغنم رد عليك ، وعلى ابنك جلد مائة
هامش
( 1 ) في الأصل : ومن . والتصويب من ب .
( 2 ) زاد المسير ( 6 / 6 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 6 / 6 - 7 ) .
( 4 ) انظر : حاشية ابن عابدين ( 1 / 259 ) .
( 5 ) في هامش ب : أي : أجيرا .
( 6 ) زيادة من ب .