وتغريب عام ، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها . قال : فغدا عليها فاعترفت ، فأمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرجمت » « 1 » .
قوله تعالى :
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
قرأ الأكثرون : " رأفة " بإسكان الهمزة . وقرأ جماعة ؛ منهم سعيد بن جبير : " رآفة " بفتح الهمزة ومدّها « 2 » ، مثل النّشأة والنّشاءة .
وقرأ ابن كثير : " رأفة " بفتح الهمزة وقصرها « 3 » ، مثل : رعفة .
قال أبو علي « 4 » : يقال : رأفت بالرجل أرؤف به ، وأرأف رأفة ، قال « 5 » : ولعل " رأفة " التي قرأها ابن كثير لغة .
والمعنى : لا يأخذكم بهما رحمة وتحنّن ، فتعطّلوا الحدود ، أو تخفّفوها .
فصل
قال الإمام أحمد رضي اللّه عنه : يجرّد الزاني ويعطى كل عضو منه حقه من الضرب ، ويتّقى الوجه والرأس والمذاكير ، وهذا مذهب أبي حنيفة أيضا « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 2 / 971 ح 2575 ) ، ومسلم ( 3 / 1324 ح 1697 ) .
وأنيس المذكور في الحديث هو : ابن الضحاك الأسلمي ( انظر ترجمته في : الاستيعاب 1 / 114 ، والإصابة 1 / 136 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 6 / 7 ) ، والدر المصون ( 5 / 208 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 191 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 495 ) ، والكشف ( 2 / 133 ) ، والنشر ( 2 / 330 ) ، والإتحاف ( ص : 322 ) ، والسبعة ( ص : 452 ) .
( 4 ) الحجة ( 3 / 191 ) .
( 5 ) أي : أبو علي الفارسي .
( 6 ) انظر : المغني لابن قدامة ( 9 / 141 ) ، والمبسوط للسرخسي ( 9 / 72 ) .