فَإِنَّا ظالِمُونَ
( 107 )
قوله تعالى :
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
قرأ حمزة : " شقاوتنا " بألف مع فتح الشين ، وكذلك قرأ الحسن وقتادة إلا أنهما كسر الشين « 1 » . وقرأ الباقون :
" شقوتنا " بكسر الشين من غير ألف « 2 » . وكذلك قرأ عمرو بن العاص وأبو رزين وأبو رجاء إلا أنهم فتحوا الشين « 3 » .
والمعنى في الجميع واحد ، وهو سوء العاقبة .
ومعنى :
" غَلَبَتْ عَلَيْنا
" : ملكتنا " شقوتنا " التي كتبت علينا في الدنيا .
وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ
عن طريق الهدى .
رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها
أي : من النار .
قال ابن عباس : طلبوا الرجوع إلى الدنيا « 4 » .
فَإِنْ عُدْنا
إلى الكفر والمعاصي
فَإِنَّا ظالِمُونَ .
قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 109 ) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( 110 ) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 5 / 492 ) ، والدر المصون ( 5 / 203 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 186 ) ، والحجة لا بن زنجلة ( ص : 491 ) ، والكشف ( 2 / 131 ) ، والنشر ( 2 / 329 ) ، والإتحاف ( ص : 320 ) ، والسبعة ( ص : 448 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 5 / 492 ) .
( 4 ) ذكره القرطبي ( 12 / 153 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 492 ) .