تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الرَّازِقِينَ ( 72 ) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 73 ) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
( 74 ) قوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ
يعني : القرآن ، فيعرفوا ما فيه من البيان الدال على صدقه في نفسه وصدق المرسل به . [ وفي ] « 1 » قوله :
أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ
وجهان : أحدهما : أنه استفهام في معنى التوبيخ والتقرير . قال ابن عباس : يريد : أليس قد أرسلنا نوحا وإبراهيم والنبيين إلى قومهم ، فكذلك بعثنا محمدا إلى قومه « 2 » . فعلى هذا ؛ المراد بآبائهم : إسماعيل وأعقابه من عدنان وقحطان . ويروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تسبّوا مضر ولا ربيعة ، فإنهما كانا مسلمين » « 3 » ، و « لا تسبّوا الحارث بن كعب ، ولا أسد بن خزيمة ، ولا تميم بن مرة ، فإنهم كانوا على الإسلام [ وما شككتم فيه من شيء فلا تشكّوا في أن تبّعا كان على الإسلام ] « 4 » » . « 5 » الثاني : أن " أم " بمعنى : " بل " ، تقديره : بل جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين ، فلذلك أنكروه وكذبوه ، كقوله :
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ
[ يس : 6 ] .
هامش
( 1 ) في الأصل : في . والتصويب من ب . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 294 ) . ( 3 ) ذكره ابن حجر في فتح الباري ( 6 / 529 ) . ( 4 ) زيادة من ب ، والكشاف ( 3 / 197 ) . ( 5 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 197 ) .