قال ابن قتيبة « 1 » : سمي معينا ؛ لأنه جار من العين .
وقال بعضهم : يجوز أن يكون فعيلا من [ المعن ] « 2 » ، مشتقا من الماعون . قال الزجاج « 3 » : وهذا بعيد ؛ لأن المعن في اللغة : الشيء القليل « 4 » ، والماعون هو الزكاة ، وهو فاعول من المعن . وإنما سميت الزكاة بالشيء القليل ؛ لأنه يؤخذ من المال ربع عشره ، فهو قليل من كثير . قال الراعي :
قوم على الإسلام لّما يمنعوا * ماعونهم ويبدّلوا التنزيلا « 5 »
واختلفوا في موضع هذه الربوة ؛ فقال عبد اللّه بن سلام وسعيد بن المسيب ومقاتل « 6 » : دمشق « 7 » .
وقال قتادة وكعب : بيت المقدس « 8 » .
-
هامش
والبحر المحيط ( 6 / 364 ) ، والدر المصون ( 5 / 190 ) ، والماوردي ( 4 / 56 ) . وفيهم : غدوا بلبّك .
( 1 ) انظر : تفسير غريب القرآن ( ص : 297 ) .
( 2 ) في الأصل : المعين . والتصويب من ب .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 15 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : معن ) .
( 5 ) البيت للراعي النميري من لاميته المطولة التي قدمها لعبد الملك ، انظر البيت في : اللسان ( مادة :
هلل ) وفيه : " ويضيعوا التهليلا " بدل : " ويبدلوا التنزيلا " ، ومادة : ( معن ) .
( 6 ) تفسير مقاتل ( 2 / 398 ) .
( 7 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 6 / 409 ) ، والطبري ( 18 / 26 ) كلاهما عن سعيد بن المسيب . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 291 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 476 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 101 ) وعزاه لابن عساكر عن عبد اللّه بن سلام . ومن طريق آخر عن سعيد بن المسيب ، وعزاه لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني .
( 8 ) أخرجه الطبري ( 18 / 27 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 100 ) وعزاه لعبد بن حميد -