تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ
يعني : من الحمل والركوب والأصواف والأشعار والجلود وغير ذلك .
وَمِنْها تَأْكُلُونَ
أي : ومن لحومها وأولادها .
وَعَلَيْها
يريد : الإبل خاصة ،
وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
هذه في البر وهذه في البحر .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 23 ) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ ( 24 ) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ
( 25 ) ثم إن اللّه تعالى عزى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وأخبره أن تكذيب الأمم أنبياءهم ليس ببدع ، فذلك قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ * فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
وقد سبق تفسير ذلك كله « 1 » .
يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ
أي : يطلب الفضل عليكم ، ونظيره قولهم :
وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ
[ يونس : 78 ] .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ
أن لا يعبد سواه
لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً
تبلغ عنه ولم يرسل بشرا آدميا ،
ما سَمِعْنا بِهذا
الذي تحضّنا عليه « 2 » وتدعونا إليه من التوحيد
فِي آبائِنَا
هامش
( 1 ) في سورة الأعراف ، عند الآية رقم : 59 . ( 2 ) في الأصل زيادة : في . وهو وهم .