تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الضّرب ، وللقاتل : فاعل القتل ، وللمزكّي : فاعل التزكية . والتحقيق فيه أنك تقول في جميع الحوادث : من فاعل هذا ؟ فيقال لك : فاعله اللّه تعالى أو بعض الخلق . ولم تمتنع الزكاة الدالة على العين أن يتعلق بها فاعلون ، لخروجها من صحة تناولها الفاعل ، ولكن لأن الخلق ليسوا بفاعليها . وقد أنشدوا لأمية بن أبي الصلت :
المطعمون الطعام في السّنة الأزمة * والفاعلون للزكوات « 1 »
ويجوز أن [ يراد ] « 2 » بالزكاة العين ، ويقدّر مضاف محذوف وهو الأداء ، وحمل البيت على هذا أصح ؛ لأنها فيه مجموعة . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
قال ابن السائب : يعفّون عمالا يحلّ لهم « 3 » .
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
قال الفراء « 4 » : " على " بمعنى " من " . وقال الزمخشري « 5 » : " على أزواجهم " في موضع الحال ، أي : إلّا والين على أزواجهم ، أو [ قوّامين ] « 6 » عليهنّ ، من قولك : كان فلان على فلانة فمات عنها
هامش
( 1 ) البيت لأمية بن أبي الصلت ، وهو في : البحر ( 6 / 366 ) ، والدر المصون ( 5 / 173 ) ، والكشاف ( 3 / 179 ) ، والقرطبي ( 12 / 105 ) ، وروح المعاني ( 18 / 5 ) . والأزمة : يريد اشتد القحط وقلّ الخير ، يقول : إنهم يطعمون الطعام للناس عند الحاجة ويؤدون زكاة أموالهم . والشاهد في قوله : " والفاعلون للزكوات " حيث أسند الأداء إليهم . ( 2 ) في الأصل : يرد . والتصويب من ب . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 284 ) . ( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 231 ) . ( 5 ) الكشاف ( 3 / 180 ) . ( 6 ) في الأصل : قومين . والتصويب من ب .