تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قوله تعالى :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
قال أبو هريرة : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صلّى رفع بصره إلى السماء ، فنزلت :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ،
فنكّس رأسه » « 1 » . قال ابن عباس : خشع من خوف اللّه ، فلا يعرف من على يمينه ولا من على يساره « 2 » . وقال بعض أرباب الإشارات : يحتاج المصلي إلى أربع خلال حتى يكون خاشعا : إعظام المقام ، وإخلاص المقال ، واليقين التام ، وجمع الهمّ « 3 » . وقال عصام بن يوسف لحاتم الأصم : هل تحسن تصلي ؟ قال : نعم ، قال : ممن تعلمت ؟ قال : من شقيق بن إبراهيم . قال : كيف تصلي ؟ قال : إذا تقارب وقت الصلاة أسبغت [ الوضوء ] « 4 » ، ثم أستوي في الموضع الذي أصلّي فيه حتى يستقر كل عضو مني ، وأرى الكعبة بين حاجبيّ ، والمقام حيال صدري ، واللّه فوقي ، وكأنّ قدميّ على الصراط ، والجنة عن يميني والنار عن شمالي ، وملك الموت من خلفي ، وأظن أنها آخر صلاتي ، ثم أكبّر بإخبات ، وأقرأ بالتفكّر ، وأركع بالتواضع ، وأسجد بالتضرع ، ثم أتشهد على الرجاء ، وأسلّم بالإخلاص ، وقد أدّيتها بأكل
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في سننه ( 2 / 282 ح 3357 ) ، والحاكم ( 2 / 426 ح 3483 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين لولا خلاف فيه على محمد بن سيرين ، فقد قيل عنه مرسلا ، ولم يخرجاه . وعقب الذهبي بأن الصحيح أنه مرسل . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 84 ) وعزاه لابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 284 ) . ( 3 ) ذكره النسفي في تفسيره ( 3 / 116 ) عن أبي الدرداء . ( 4 ) في الأصل : الضوء . والتصويب من ب .