تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
حافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 7 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 8 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 9 ) أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 11 ) قوله :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
قال الفراء « 1 » : " قد " هاهنا يجوز أن تكون تأكيدا لفلاح المؤمنين ، ويجوز أن تكون تقريبا للماضي من الحال ؛ لأن " قد " تقرّب الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه ، ألا تراهم يقولون : " قد قامت الصلاة " قبل حال قيامها ، فيكون المعنى في الآية : أن الفلاح قد حصل [ لهم ] « 2 » وأنهم عليه في الحال « 3 » . وقال الزمخشري « 4 » : " أفلح " دخل في الفلاح ، كأبشر : دخل في البشارة ، ويقال : أفلحه : أصاره إلى الفلاح ، وعليه قراءة طلحة بن مصرّف : " أفلح " ، على البناء للمفعول « 5 » . وقال ابن عباس : معناه : قد سعد المصدّقون وبقوا في الجنة « 6 » .
هامش
( 1 ) لم أقف عليه في معاني الفراء . وانظر قول الفراء في : الوسيط ( 3 / 284 ) ، وزاد المسير ( 5 / 459 ) . ( 2 ) زيادة من ب . ( 3 ) قال الزركشي في البرهان ( 4 / 305 ) : واعلم أنه ليس من الوجه الابتداء بها إلا أن تكون جوابا لمتوقع ، كقوله تعالى :قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ؛لأن القوم توقعوا علم حالهم عند اللّه . ( 4 ) الكشاف ( 3 / 177 ) . ( 5 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 171 ) ، والبحر ( 6 / 365 ) . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 284 ) .