تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
نبيا يشهد لها وعليها بالإيمان والتصديق ، والكفر والتكذيب .
ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
في الاعتذار ، لأنهم لا عذر لهم
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
أي : لا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم ، أي : يرضوه . وسنذكر إن شاء اللّه تصاريف هذه الكلمة عند قوله :
وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا
في حم السجدة « 1 » . قوله تعالى :
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ
يعني المشركين إذا رأوا النار
فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
أي : يمهلون ويؤخّرون .
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ
يعني : الأصنام التي جعلوها شركاء للّه عز وجل وعبدوها من دونه ، فإن اللّه يبعث يوم القيامة كل معبود في الدنيا . وقيل : المراد بشركائهم : شياطينهم وشركاؤهم في الكفر .
قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ
أي : نعبد ،
فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ
أجابوهم وقالوا لهم متبرئين من عبادتهم :
إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ
فأنطقهم اللّه تعالى بإنكار عبادتهم إياهم ترغيما وتصغيرا ، وإظهارا لفضيحتهم ، ونظيره :
سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
[ مريم : 83 ] . قال الزمخشري « 2 » : إن قلت : قد عبدوهم على الصّحّة ، فلم قالوا : « إنكم
هامش
( 1 ) الآية رقم : 24 ، في سورة فصلت . ( 2 ) الكشاف ( 2 / 585 ) .