تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
لكاذبون » ؟ قلت : لما كانوا غير راضين بعبادتهم فكأن عبادتهم لم تكن عبادة . والدليل عليه قول الملائكة :
بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ
[ سبأ : 41 ] يعنون : أن الجن كانوا راضين بعبادتهم لا نحن ، فهم المعبودون دوننا . أو كذبوهم في تسميتهم شركاء وآلهة تنزيها للّه عز وجل عن الشّريك . وإن أريد بالشركاء : الشياطين ، جاز أن يكونوا كاذبين في قولهم : « إنكم لكاذبون » ، كما يقول الشيطان :
إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
[ إبراهيم : 22 ] .
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ
يعني : المشركين
يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ
استسلموا لأمر اللّه يوم القيامة وانقادوا له خاضعين بعد إبائهم واستكبارهم في الدنيا .
وَضَلَّ عَنْهُمْ
زال وبطل
ما كانُوا يَفْتَرُونَ
من أن للّه شركاء وأنها تشفع لهم عنده وتنصرهم .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 88 إلى 89 ]

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ ( 88 ) وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 89 ) قوله تعالى :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
قال ابن عباس : منعوا الناس من طاعة اللّه والإيمان بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 78 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 481 ) .