تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
زِدْناهُمْ عَذاباً
مضاعفا عليهم بسبب ضلالهم وإضلالهم
فَوْقَ الْعَذابِ
المعدّ لأهل الضلال
بِما كانُوا يُفْسِدُونَ
في الدنيا بالكفر والفجور والصد عن سبيل اللّه . قال ابن مسعود : زيدوا حيات كأمثال الفيلة ، وعقارب كأمثال البغال « 1 » . وقيل : إنهم يخرجون من حر النار إلى الزّمهرير « 2 » ، [ فيتبادرون ] « 3 » من شدة برده إلى النار . قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
يريد : الأنبياء ، كما سبق آنفا .
وَجِئْنا بِكَ
يا محمد
شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ
الأمة . وهذا وقف التمام . وقد تكلمنا على هذا المعنى فيما سبق . ثم ابتدأ فقال :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
يعني : لكل شيء من أمر الدين ، إما نصا وإما دلالة وإحالة على السّنّة ، فإن الكتاب العزيز اشتمل على الأمر بالانتهاء إليهما والاعتماد عليهما . قال اللّه تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
[ الحشر : 7 ] . قال الزجاج « 4 » : التبيان : اسم في معنى البيان . ويجوز فتحه في غير القرآن ،
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 78 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 482 ) ، والبغوي في تفسيره ( 3 / 81 ) . ( 2 ) الزمهرير : شدة البرد ( اللسان ، مادة : زمهر ) . ( 3 ) في الأصل : فيبادون . والتصويب من زاد المسير ( 4 / 482 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 217 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 79 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي