وحضب " . فمن قرأ : " حصب " فمعناه : كل ما يرمى به في جهنم « 1 » . ومن قرأ :
" حطب " فمعناه : ما توقد به جهنم « 2 » ، كما قال تعالى :
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
[ التحريم : 6 ] . ومن قرأ : " حضب " بالضاد المعجمة ، فمعناه : ما تهيّج به النار وتذكى به « 3 » .
أَنْتُمْ
أيها العابدون والمعبودون
لَها وارِدُونَ .
لَوْ كانَ هؤُلاءِ
يعني : الأصنام
آلِهَةً
على الحقيقة
ما وَرَدُوها
أي : ما دخلوا النار .
وقيل : المشار إليهم بقوله :
ما وَرَدُوها :
عابدوها « 4 » .
وقيل : العابدون والمعبودون ؛ لقوله :
وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ
« 5 » .
قال صاحب الكشاف « 6 » : إن قلت : إذا عنيت " بما تعبدون " الأصنام ، [ فما ] « 7 » معنى :
لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ ؟
قلت : إذا كانوا هم وأصنامهم في قرن واحد ، جاز أن يقال : لهم زفير ، وإن لم يكن الزفير إلا لهم دون الأصنام للتغليب وعدم اللبس .
فإن قلت : لم قرنوا بآلهتهم في النار ؟
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : حصب ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : حطب ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : حضب ) .
( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 391 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 253 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 391 ) .
( 6 ) الكشاف ( 3 / 137 ) .
( 7 ) زيادة من ب والكشاف ، الموضع السابق .