صالح ؟ فضجّ أهل مكة ، فنزلت :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى . . .
الآية « 1 » .
وقال الحسين بن الفضل : إنما أراد بقوله : " وما تعبدون " الأوثان ؛ لأنه لو أراد الملائكة والناس لقال : ومن تعبدون « 2 » ، يشير إلى أن " من " لمن يعقل .
قال الثعلبي « 3 » : ولأن المخاطبين بهذه الآية مشركوا مكة ، وهم كانوا يعبدون الأصنام .
ويروى : أن عليا عليه السّلام قرأ هذه الآية فقال : أنا منهم وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد « 4 » وعبد الرحمن « 5 » .
قوله تعالى :
لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها
وهو الصوت الذي يحسّ .
قال ابن عباس : لا يسمع أهل الجنة حسيس أهل النار إذا نزلوا منازلهم من الجنة « 6 » .
قوله تعالى :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير :
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 12 / 153 ) . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 314 - 315 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 679 - 680 ) وعزاه لأبي داود في ناسخه وابن المنذر وابن مردويه والطبراني من وجه آخر .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 393 ) .
( 3 ) تفسير الثعلبي ( 6 / 310 - 311 ) .
( 4 ) في هامش الأصل بخط مغاير زيادة قوله : وسعيد .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2469 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 681 ) وعزاه لابن أبي حاتم وابن عدي وابن مردويه .
وفي هامش الأصل بخط مغاير زيادة قوله : بن عوف وعبيدة بن الجراح .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 17 / 98 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 682 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .