تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
ويجوز عندي أن يكون متعلقا بقوله : " وكنا به عالمين " ، فيكون الوقف التام على قوله : " من قبل " . فإن قيل : على هذا اللّه عالم به في كل وقت ، فما فائدة تخصيص هذا الوقت بالذكر ؟ قلت : فائدته : الإعلام برعاية اللّه له ، وحسن تولّيه وقت زيادة حاجته إليه في جدال قومه . المعنى : وكنا به عالمين وقت جداله لقومه ، فألهمناه حجّته وقمنا بنصره .
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ
آزر
وَقَوْمِهِ
منكرا عليهم وموبخا لهم :
ما هذِهِ التَّماثِيلُ
يعني : الأصنام الممثّلة المشبّهة بخلق اللّه . وقيل : تجاهل لهم وتغابى عليهم ؛ تصغيرا وتحقيرا لآلهتهم التي يعظّمونها . وقد سبق معنى العكوف في قوله :
يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ
[ الأعراف : 138 ] .
قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ . . .
« 1 » والحمق المفرط حيث لم يجدوا ملجأ للاعتذار عن عبادة الأحجار إلا تقليد الآباء الفجّار .
قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
سبق تفسيره « 2 » .
قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ
أي : بالجدّ المحض ،
أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
أي : اللّاهين المداعبين ، وهو كلام يلوح منه استفظاع ما واجههم به من تضليل آبائهم وتسفيه آرائهم ؛ أنسا بالعوائد ، وذهابا مع التقليد . فأضرب عما نسبوه إليه من
هامش
( 1 ) بياض في ب قدر نصف سطر . ( 2 ) ( 2 / 164 ) .