وخفيف وخفاف .
وقرأ جماعة ، منهم عاصم الجحدري : " جذاذا " بفتح الجيم ، ومثلهم الضحاك إلا أنه أسقط الألف « 1 » .
قال أبو حاتم : فيه لغات : جذاذا وجذاذا وجذاذا ، يعني : بالحركات الثلاث على الجيم .
قال : وأجودها ضمّ الجيم .
وقال الزجاج « 2 » في قوله : " إلا كبيرا لهم " : جائز أن يكون أكبرها في ذاته ، وجائز أن يكون أكبرها عندهم في تعظيمهم إياه .
قوله :
لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ :
الأظهر أن الضمير في " إليه " يرجع إلى إبراهيم ، على معنى : لعلهم يرجعون إلى دينه حين تقوم عليهم الحجّة إذا علموا عجز آلهتهم وجهلها .
وقيل : يرجع الضمير إلى " كبيرهم " ، على معنى : لعلهم إلى كبيرهم بالتّهمة ذهابا مع حسن ظنهم به وتعظيمهم إياه .
ويكون مراد إبراهيم بذلك : استدراجهم إلى معرفة الحق بما يظهر لهم من عجز الإله الأكبر في نظرهم والأعظم عندهم .
فلما رجعوا وشاهدوا آلهتهم جذاذا استعظموا ذلك واستفظعوه ، ونسبوا الفاعل بها ذلك إلى الظّلم ، وأكّدوه بضروب من التوكيد ،
فذلك قوله :
قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ .
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 358 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 396 ) .