[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 51 إلى 56 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ( 51 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ( 52 ) قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ ( 53 ) قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 54 ) قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاَّعِبِينَ ( 55 )
قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 56 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ
يعني : هداه
مِنْ قَبْلُ
قال ابن عباس في رواية أبي صالح : من قبل بلوغه « 1 » . يعني : حين كان في السّرب « 2 » .
وقال في رواية الضحاك : آتيناه رشده في العلم السابق « 3 » .
وقال الضحاك : من قبل موسى وهارون « 4 » .
وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ
علمنا أنه موضع للإيتاء ، فأهّلناه للخلّة « 5 » والاصطفاء .
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ
الظرف إما أن يتعلق ب " آتينا " ، أو بمحذوف تقديره :
اذكر إذ قال لأبيه « 6 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 241 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 356 ) .
( 2 ) السّرب : الطريق أو المذهب ( انظر : لسان العرب ، والصحاح ، مادة : سرب ) . والمعنى : آتيناه رشده وهو لم يزل في بداية الطريق حتى عرف الحق من الباطل .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 356 ) .
( 4 ) ذكره القرطبي ( 11 / 296 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 357 ) .
( 5 ) الخلّة : الصّداقة والمحبّة التي تخلّلت القلب فصارت خلاله ، أي في باطنه . والخليل : المحبّ الذي ليس في محبّته خلل ( اللسان ، مادة : خلل ) .
( 6 ) التبيان ( 2 / 134 ) ، والدر المصون ( 5 / 91 ) .