ثم الضّلال وفيه الأمر مشتبه * فافقه تفاصيل تدع بالفطن
بالضاد تقرأ إلا تسعة قرأت * بالظاء إجماع أهل العلم واللّسن
من السماء فظلّوا الحجر أولها * ووجهه ظلّ مسودا من السّجن
لسوء ما حكموا تتلى مذمّتهم * في النحل والزخرف احذر كل مفتتن
طه الذي ظلّت بعد العنكبوت * لظلّوا من وفي الشّعرا حرفان يا سكني
إذا تلوت فظلّت بعدها فنظلّ أعرف * فليظللن في الشورى اهتد استبن
قبل الحديد فظلتم وهو آخرها * اقتله علما فليت الجهل لم يكن
والمعنى : تغيّر وجهه تغيّر مغتم .
قال الزجاج وغيره « 1 » : العرب تقول لمن لقي مكروها : قد اسودّ وجهه غما وحزنا ، ومنه : سوّدت وجه فلان ؛ إذا سؤته .
وَهُوَ كَظِيمٌ
ممتلئ غيظا .
قال قتادة : هذا صنيع مشركي العرب ، أخبر اللّه خبث صنيعهم . فأما المؤمن فهو حقيق أن يرضى بما قسم اللّه تعالى له ، وقضاء اللّه للمرء خير من قضاء المرء لنفسه ، وما قضي لك يا ابن آدم فيما تكره خير مما قضى لك مما تحب ، فاتق اللّه وارض بقضائه ، فإنه ربّ جارية خير لأهلها من غلام ، وربّ غلام لا يأتي أهله بخير « 2 » .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 206 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 14 / 123 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2286 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 67 ) ، وزاد المسير ( 4 / 458 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 139 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .