وقال ابن مسعود رضي اللّه عنه وقد قرأ هذه الآية : كاد أن يهلك الجعل « 1 » في حجره بذنب ابن آدم « 2 » .
وسمع أبو هريرة رجلا يقول : إن الظالم لا يضرّ إلا نفسه ، فقال : بلى واللّه حتى إن الحبارى « 3 » لتموت في وكرها بظلم الظالم « 4 » .
قال السدي : لأقحط المطر فلم تبق دابة إلا هلكت « 5 » .
وقيل : المعنى : ما ترك عليها من دابة ظالمة .
قال ابن عباس : ما ترك عليها من مشرك يدبّ عليها .
وباقي الآية سبق تفسيره .
قوله تعالى :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ
أي : ما يكرهونه لأنفسهم من البنات والشركة في الرئاسة والعظمة ، ويجعلون له أرذل أموالهم .
وهذه الآية تنعي على ذي الثّروة سوء فعلهم ، من إهداء نفائس أموالهم
هامش
( 1 ) الجعل : دابة سوداء من دواب الأرض ، وجمعه : جعلان ، وقيل : هو أبو جعران ( اللسان ، مادة :
جعل ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 108 ) ، والبيهقي في الشعب ( 6 / 54 ) ، والطبري ( 14 / 126 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2287 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 140 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب .
( 3 ) الحبارى : طائر ، وهو ذكر الخرب ( اللسان ، مادة : حبر ) .
( 4 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 6 / 54 ) ، والطبري ( 14 / 126 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 140 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير والبيهقي في الشعب .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2287 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 68 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 140 ) وعزاه لابن أبي حاتم .