يعرفون من يتقرّب إليهم .
تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ
تكذبون على اللّه في قولكم أنه أمركم بذلك .
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ
وهم خزاعة وكنانة ، كانوا يقولون : الملائكة بنات اللّه .
ثم نزّه نفسه فقال :
سُبْحانَهُ .
قوله :
وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
يعني : البنين ، وهذا كقوله :
أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ
[ الطور : 39 ] .
فإن قيل : ما موضع « ما » في قوله : « ما يشتهون » من الإعراب ؟
قلت : النصب عطفا على « البنات » ، على معنى : ويجعلون لهم ما يشتهون ، و « سبحانه » اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه .
وقال الزجاج « 1 » : « ما » في موضع رفع لا غير . والمعنى : سبحانه ولهم الشيء الذي يشتهون .
قوله تعالى :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى
قد ذكرنا البشارة في أوائل البقرة .
والمعنى : إذا بشر أحدهم بالأنثى أنها قد ولدت له
ظَلَّ وَجْهُهُ
أي : صار وجهه
مُسْوَدًّا ،
وهذا الموضع أحد المواضع السبعة التي جاءت في القرآن في هذا الباب ، وقد ذكرتها في قصيدتي المسماة : « درّة القاري » أفرق فيها بين الضاد والظاء فقلت فيها مما يختص بهذا الموضع :
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 206 ) .