وقيل : الرّقة والحنو على من يستحقه « 1 » .
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
قال ابن عباس : علما من علم الغيب « 2 » .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 66 إلى 70 ]
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 66 ) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 67 ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 68 ) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ( 69 ) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ( 70 )
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
قرأ أبو عمرو :
« رشدا » بفتح الراء والشين . وقرأ الباقون بضم الراء وسكون الشين « 3 » ، وهما لغتان ؛ كالبخل والبخل .
قال مكي « 4 » : إن أعملت « هل أتبعك » في « رشدا » كان مفعولا من أجله ، أي :
هل أتبعك للرشد على أن تعلمني مما علمت ، والعلم هاهنا بمعنى التعريف الذي يتعدّى إلى مفعول واحد ، وإن نصبت ب « تعلّمني » كان مفعولا به « 5 » .
والمعنى : على أن تعلمني علما ذا رشد مما علمته . وهذه القصة مشعرة بشرعية
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 5 / 169 ) .
( 2 ) الوسيط ( 3 / 158 ) ، وزاد المسير ( 5 / 169 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 92 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 422 ) ، والكشف ( 2 / 66 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 311 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 292 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 394 ) .
( 4 ) الكشف ( 2 / 66 - 67 ) .
( 5 ) التبيان ( 2 / 106 ) ، والدر المصون ( 4 / 472 ) .