جزيرة من جزائر البحر ، فلقي الخضر عليه السّلام فقال « 1 » :
ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ
من العلامة الدالة على الظّفر بالمقصود « 2 » .
فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً
أي : رجعا من حيث جاءا يتبعان آثارهما . ومنه :
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
[ القصص : 11 ] أي : اتبعي أثره . والنّصب على معنى :
يقصّان قصصا ، أي : يتبعان اتّباعا ، أو على معنى : فارتدا مقتصّين .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 65 ]
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( 65 )
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا
كلام مشعر بتعظيمه وتفضيله .
واختلف في اسمه ؛ فقال وهب ومقاتل « 3 » : اليسع « 4 » .
وقيل : أرميا بن حلقيا . ذكره ابن المنادي « 5 » .
وحكى الثعلبي والواحدي « 6 » : أن اسمه بليا بن ملكان .
وإنما سمي الخضر ؛ لما أخبرنا الشيخ الزاهد أبو محمد عبد اللّه بن عبد الجبار بن محمد بن غالب الطائي المعروف بالبدوي رحمه اللّه ، قراءة عليه [ وأنا ] « 7 » أسمع بالمسجد الأقصى - شرّفه اللّه تعالى - في سنة سبع وستمائة ، أخبرنا أبو المعالي عبد اللّه
هامش
( 1 ) في ب : قال .
( 2 ) زاد المسير ( 5 / 167 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 296 ) .
( 4 ) الماوردي ( 3 / 325 ) ، وزاد المسير ( 5 / 167 ) .
( 5 ) زاد المسير ( 5 / 167 ) .
( 6 ) تفسير الثعلبي ( 6 / 182 ) ، والوسيط للواحدي ( 3 / 157 ) .
( 7 ) زيادة من ب .