فصل
اختلف الناس في الخضر هل كان ملكا أو بشرا ؟ واختلفوا هل كان نبيا أو لا ؟
فقال الأكثرون : نبيا ، وفسروا قوله :
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا
بالنبوة والوحي .
وقال بعضهم : كان رجلا صالحا « 1 » .
واختلفوا هل هو باق إلى اليوم ؛ فحكى الماوردي « 2 » في ذلك قولين .
وكان الحسن يذهب إلى أنه مات « 3 » .
قال ابن المنادي : لا يثبت حديث في بقائه « 4 » .
وسئل البخاري عن الخضر وإلياس هل هما في الأحياء ؟ فقال : كيف يكون ذلك وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد » « 5 » ، واللّه تعالى أعلم .
والخلاف في هذا وأمثاله مما لا يجدي فائدة ولا يجلب نفعا ، ولكنا نذكر ما قيل .
قوله تعالى :
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا
قال مقاتل « 6 » : يعني : النبوة .
هامش
- وابن أبي حاتم وابن عساكر .
( 1 ) زاد المسير ( 5 / 168 ) .
( 2 ) انظر : تفسير الماوردي ( 3 / 325 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 5 / 168 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 1 / 55 ح 116 ) ، ومسلم ( 4 / 1965 ح 2537 ) .
( 6 ) تفسير مقاتل ( 2 / 295 ) .