« أن أذكره » بدل من الهاء في « أنسانيه » « 1 » ، أي : وما أنساني ذكره إلا الشيطان .
وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ
الأظهر أن هذا من تمام كلام يوشع ، أي : اتخذ الحوت طريقه ومذهبه في البحر
عَجَباً
أي : سبيلا عجبا ، فهو ثاني مفعولي « أتخذ » « 2 » .
ويجوز أن يكون يوشع قال في آخر كلامه : عجبا ، أي : أعجب عجبا من تلك الآية العجيبة الخارقة ونسيانيها ، مع كونها علامة على أمر قد نهضنا « 3 » بسببه ، وأنشآ سفرا من أجله ، أو أعجب من هاتين المعجزتين ؛ وهما : حياة الحوت ، وقيام الماء على هيئة الطاق .
ويجوز أن يكون هذا من قول موسى ، قال له يوشع : واتخذ سبيله في البحر ، فأجابه موسى : عجبا .
قال ابن زيد : أيّ شيء أعجب من حوت كان دهرا من الدهور يؤكل منه ثم صار حيا « 4 » . وكان شقّ حوت .
وقيل : إن كلام يوشع انقطع عند قوله :
أَنْ أَذْكُرَهُ ،
ثم أخبر اللّه تعالى عن الحوت فقال :
وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ .
وقيل : المعنى : واتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبا .
قال ابن عباس : دخل موسى في المكان الذي مرّ فيه الحوت حتى انتهى إلى
هامش
- ( ص : 393 - 394 ) .
( 1 ) التبيان ( 2 / 106 ) ، والدر المصون ( 4 / 471 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) في ب : نهضا .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 275 ) .