والمراد بذريته : أولاده .
قال الحسن : إنهم ليتوالدون كما يتوالد بنو آدم « 1 » .
والمعنى : أفتوالونه يا أولاد آدم وتوالون ذريته الشياطين فتطيعونهم من دوني وقد عرفتم عداوته لأبيكم آدم .
وقوله :
وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ
في محل الحال « 2 » .
بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
قال الحسن وقتادة : بئس ما استبدلوا بعبادة ربهم إن أطاعوا إبليس ، فبئس ذلك لهم بدلا « 3 » .
قال بعض النحاة : اسم « بئس » مضمر ، فسّره بقوله : « بدلا » ، تقديره بئس البدل للظالمين بدلا ذرية إبليس .
وقوله : « للظالمين » فضل بين « بئس » وبين ما انتصب على التمييز .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 51 ]
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 )
قوله تعالى :
ما أَشْهَدْتُهُمْ
أي : ما [ أحضرت ] « 4 » إبليس وجنوده « 5 »
خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ
أي : ولا أشهدت بعضهم خلق بعض ،
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 1 / 226 ، 15 / 262 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 153 ) ، وزاد المسير ( 5 / 154 ) .
( 2 ) الدر المصون ( 4 / 464 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 263 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2367 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 404 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 4 ) في الأصل : أحضرتهم . والتصويب من ب .
( 5 ) في ب : وذريته .