ادعوا الذين أشركتم بي ليمنعوكم من عذابي « 1 » ،
فَدَعَوْهُمْ
للدفع عنهم وللنفع لهم ،
فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ
أي : بين المشركين وآلهتهم .
وقيل : بين المشركين والمؤمنين .
مَوْبِقاً
أي : مهلكا ، يقال : وبق يوبق وبقا . وحكى الكسائي : وبق يوبق وبوقا « 2 » .
وفي مجمل اللغة « 3 » : قال ثعلب : كل شيء حال بين شيء فهو موبق ، من وبق يبق .
قال عبد اللّه بن عمرو : هو واد في جهنم عميق « 4 » ، يفرق به يوم القيامة بين أهل لا إله إلا اللّه وبين من سواهم « 5 » .
وقال مجاهد : هو واد من حميم « 6 » .
وقال عكرمة : هو نهر في النار يسيل نارا ، على حافتيه حيات مثل البغال الدهم « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسيط ( 3 / 153 ) ، وزاد المسير ( 5 / 155 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : وبق ) .
( 3 ) مجمل اللغة ( 4 / 501 ) .
( 4 ) في ب : عميق في جهنم .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 264 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2368 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 405 ) وعزاه لأحمد في الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 15 / 265 ) ، ومجاهد ( ص : 377 ) ولفظه : الموبق : واد في جهنم . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 156 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 405 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر .
( 7 ) البغوي ( 3 / 168 ) ، والقرطبي ( 11 / 3 ) .