مياهها ، واجتثّت أشجارها ، وذهبت أبنيتها .
وَحَشَرْناهُمْ
أي : جمعنا الإنس والجن مؤمنهم وكافرهم
فَلَمْ نُغادِرْ
أي :
لم نترك ولم نخلّف
مِنْهُمْ أَحَداً .
وقرأت لأبان عن عاصم : « يغادر » بالياء « 1 » .
قال ابن قتيبة « 2 » : يقال : غادرت كذا ؛ إذا تركته « 3 » ، ومنه سمي الغدير ؛ لأنه ماء تخلّفه السيول .
قوله تعالى :
وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
يعني : مصطفّين ظاهرين لا يحجب بعضهم بعضا .
لَقَدْ جِئْتُمُونا
على إضمار القول ، أي : فيقال لهم : قد « 4 » جئتمونا ، والقول مع ما بعده في موضع النصب صفة ل « صف » ، أي : عرضوا صفا مقولا لهم .
قال الزمخشري « 5 » : هذا المضمر هو العامل للنصب « 6 » في
يَوْمَ نُسَيِّرُ .
كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
قال ابن عباس : حفاة عراة « 7 » .
قوله تعالى :
بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً
خطاب لمنكري البعث .
والمعنى : زعمتم في الدنيا أن لن نجعل لكم موعدا للبعث والجزاء .
هامش
( 1 ) الدر المصون ( 4 / 462 ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 268 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : غدر ) .
( 4 ) في ب : لقد .
( 5 ) الكشاف ( 2 / 678 ) .
( 6 ) في ب : عامل النصب .
( 7 ) الوسيط ( 3 / 152 ) ، وزاد المسير ( 3 / 88 ) بلا نسبة .