قوله تعالى :
وَوُضِعَ الْكِتابُ
هو اسم جنس ، يريد كتب الأعمال . المعنى :
ووضع كتاب كل امرئ في يمينه أو في « 1 » شماله .
فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ
أي : خائفين
مِمَّا فِيهِ
من الأعمال القبيحة ،
وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا
سبق تفسيره فيما مضى .
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
يريد : صغار الذنوب وكبارها .
وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية قال : ضجّوا واللّه من الصغار قبل الكبار « 2 » .
وقيل : المراد : ما صغر من الأمور وكبر . أي : ما لهذا الكتاب لا يترك قليلا ولا كثيرا .
قال ابن عباس : الصغيرة : التّبسّم ، والكبيرة : القهقهة « 3 » .
والمعنى : حصرها وأثبتها .
وَوَجَدُوا
جزاء
ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
بالنقص من حسناته ، ولا بالزيادة على سيئاته .
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 50 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ( 50 )
هامش
( 1 ) ساقط من ب .
( 2 ) القرطبي ( 10 / 419 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 5 / 152 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 401 ) وعزاه لابن مردويه .