وقرأ أبو رزين : « خلّافك » بضم الخاء وتشديد اللام ورفع الفاء « 1 » .
قوله تعالى :
سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا
قال الزمخشري « 2 » : أي :
نعدهم سنّة من قد أرسلنا ، إشارة إلى أن كل قوم أخرجوا رسولهم من بين ظهرانيهم ، فسنّة اللّه أن يهلكهم ، ونصبت نصب المصدر المؤكد ، أي : سنّ اللّه ذلك سنّة ،
وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 78 إلى 79 ]
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ( 79 )
قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
قال الزجاج « 3 » : ميلها وقت الظهيرة دلوك .
فإن أريد بالدلوك الأول ، - وهو قول ابن عمر وأبي برزة وأبي هريرة والحسن ومجاهد وقتادة وجعفر بن محمد والأكثرين - ، فتكون الآية جامعة للصلوات الخمس ؛ لأن قوله :
لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
يشمل الظهر والعصر والمغرب والعشاء « 4 » .
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
صلاة الفجر ، على معنى : وأقم صلاة الفجر ، وإن أريد الثاني
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 5 / 71 ) .
( 2 ) الكشاف ( 2 / 641 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 255 ) .
( 4 ) زاد المسير ( 5 / 72 ) .