تأخر ، فما عمل من عمل سوى المكتوبة فهو نافلة له « 1 » .
وقيل : يشير بذلك إلى أنها شرعت في حقه لرفع الدرجات لا [ للكفارات ] « 2 » ، وفي حق غيره للكفارات ومحو السيئات .
و « نافلة » نصب على المصدر بتقدير وضعه موضع « تهجد » ، أو بتقدير وضع « تهجّد به » موضع تنفّل .
و « نافلة » بمعنى : تنفل .
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
قال الزمخشري « 3 » : « مقاما محمودا » نصب على الظرف ، أي : عسى أن يبعثك فيقيمك مقاما محمودا ، أو ضمّن « يبعثك » معنى : يقيمك ، ويجوز أن يكون حالا بمعنى : أن يبعثك ذا مقام محمود .
والمعنى : مقاما يحمده عليه جميع أهل الموقف ، بما يظهر من علو منزلته وكرامته على ربه عز وجل .
وقد روى ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله عز وجل :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
قال : « يجلسه معه على العرش » « 4 » .
وقالت عائشة رضي اللّه عنها : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن المقام المحمود فقال :
وعدني القعود على العرش » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 15 / 143 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 323 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر ومحمد بن نصر والبيهقي في الدلائل .
( 2 ) في الأصل : لكفارات .
( 3 ) الكشاف ( 2 / 642 ) .
( 4 ) ذكره الطبري في تفسيره ( 15 / 145 ) . والديلمي في الفردوس ( 3 / 58 ) من حديث ابن عمر مرفوعا .