كقول الشاعر :
. . . * واستبّ بعدك يا كليب المجلس « 1 »
والمعنى : ضعف ما يعذب به غيرك .
قال ابن عباس : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم معصوما ، ولكن هذا التخويف لأمته ؛ لئلا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين في شيء من أحكام اللّه وشرائعه « 2 » .
وهذه الآية من أعظم الزواجر عن المداهنة في دين اللّه .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 76 إلى 77 ]
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 76 ) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً ( 77 )
قوله تعالى :
وَإِنْ كادُوا
يعني : أهل مكة ، في قول الحسن ومجاهد « 3 » ،
لَيَسْتَفِزُّونَكَ
ليزعجونك بعدوانهم ومكرهم من أرض مكة .
قال قتادة : لو فعلوا ذلك ما نوظروا ، ولكن اللّه كفّهم عن إخراجه حتى أمره بالخروج « 4 » .
وقيل : المعنى : ليعدمونك
مِنَ الْأَرْضِ
كلها ، فإنهم همّوا بقتله .
هامش
( 1 ) عجز بيت للمهلهل في رثاء أخيه كليب ، وصدره : ( ذهب الخيار من المعاشر كلهم ) .
ويروى صدر البيت : ( نبئت أن النار بعدك أوقدت ) . انظر : زاد المسير ( 5 / 69 ) .
( 2 ) الوسيط ( 3 / 120 ) ، وزاد المسير ( 5 / 69 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 5 / 70 ) .
( 4 ) الوسيط ( 3 / 120 ) ، وزاد المسير ( 5 / 70 ) .