الثبات في الدين [ والتصلب ] « 1 » فيه ، وأن لا يزلّ زالّ عند الشبهة بعد استمساكه بالحجة ، وإلا [ فكان ] « 2 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من شدة الشكيمة بمكان .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 ) يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
( 39 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً
نساء وأولادا .
قال ابن عباس : عيرت اليهود رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : ما نرى لهذا الرجل همة إلا النساء والنكاح ، ولو كان نبيا لشغلته النبوّة عن التزويج بالنساء ، فأنزل اللّه هذه الآية « 3 » .
قوله تعالى :
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
لا بما يقترح عليه ،
لِكُلِّ أَجَلٍ
قدّره اللّه وقضاه
كِتابٌ
مثبت عند اللّه تعالى ، فلا تكون آية ولا غيرها إلا بأجل قد قضاه اللّه في كتاب . هذا قول ابن جرير « 4 » .
وقال الحسن : لكل أجل من آجال الخلق كتاب عند اللّه « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : بالتصلب . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 2 ) في الأصل : فكأنّ . والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 19 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( ص : 280 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 336 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 13 / 165 ) .
( 5 ) زاد المسير ( 4 / 336 ) .