عمرو « 1 » ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
قال : ينزل ربنا تبارك وتعالى السماء الدنيا في شهر رمضان فيدبر أمر السماء فيمحو ما يشاء ، غير الشقاء والسعادة والموت والحياة « 2 » .
ويدل على صحته ما روى مسلم في صحيحه من حديث حذيفة بن أسيد قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا مضت على النطفة خمس وأربعون ليلة يقول الملك الموكل : أذكر أم أنثى ؟ فيقضي اللّه ويكتب الملك ، فيقول : أشقي أم سعيد فيقضي اللّه ويكتب الملك ، [ فيقول ] « 3 » : عمله وأجله فيقضي اللّه ويكتب الملك ، ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص منها » « 4 » .
وقال سعيد بن جبير وقتادة وابن عباس في رواية ابن أبي طلحة :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ »
وهو المنسوخ « 5 » . وهذا اختيار جماعة من أهل المعاني .
قال أبو علي الفارسي « 6 » : هذا واللّه أعلم فيما يحتمل النّسخ والتبديل من
هامش
- ص : 493 ) .
( 1 ) المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي ، ثقة صدوق ( تهذيب التهذيب 10 / 283 ، والتقريب ص : 547 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 166 ) ، والبيهقي في الشعب ( 3 / 322 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 659 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب .
( 3 ) زيادة على الأصل . وانظر : صحيح مسلم .
( 4 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2037 ح 2644 ) .
( 5 ) الوسيط ( 3 / 20 ) ، وزاد المسير ( 4 / 337 ) .
( 6 ) الحجة ( 3 / 11 - 12 ) .