[ محمد : 1 ] ، وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ
[ الحج : 25 ] ، وقوله :
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ
[ الفتح : 25 ] .
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ
في
لَهُ مِنْ هادٍ
يقدر على هدايته ، كما قال :
فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ
[ الجاثية : 23 ] .
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 34 ) * مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ
( 35 )
قوله تعالى :
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
وهو ما نالهم من القتل والأسر ، والمصائب في الأنفس والأولاد والأموال ، فإنها عذاب عليهم ؛ لأنهم لا يرجون أن تجلب لهم ثوابا ، ولا أن تدفع عنهم عقابا .
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ
أشد وأغلظ وأبقى
وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
يقيهم ويحفظهم من عقابه .
قوله تعالى :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
قال ابن قتيبة « 1 » : المثل : الشّبه ، في أصل اللغة ، ثم قد يصير بمعنى صورة الشيء وصفته ، تقول : مثّلت لك كذا ، أي :
صوّرته ووصفته ، ورفعه على الابتداء .
قال ثعلب « 2 » : خبره مضمر قبله . المعنى : فيما نقصّه عليكم مثل الجنة .
قال غيره : الخبر :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ،
وأفسد بعضهم هذا الوجه ؛ لما فيه
هامش
( 1 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 496 ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 334 ) .