ابن عباس وجمهور المفسرين « 1 » .
وروي عنه : أن الهادي هو اللّه تعالى « 2 » .
والمعنى : إنما أنت منذر لا تكلّف سوى الإنذار ، ولكل قوم هاد قادر على هدايته وتنوير قلوبهم ، وهو اللّه تعالى ، فهو يهدي من يشاء منهم . وهذا معنى قول سعيد بن جبير وعطية « 3 » .
وقال الثعلبي « 4 » : وروى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « لما نزلت هذه الآية وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يده على صدره ، فقال : أنا المنذر ، وأومأ بيده إلى منكب علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وقال : أنت الهادي يا علي ، يهتدي بك المهتدون من بعدي » « 5 » .
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ ( 8 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
( 9 )
هامش
( 1 ) أخرج نحوه الطبري ( 13 / 107 - 108 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2225 ) عن مجاهد قال :وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ :نبي ، ومن طريق آخر أخرجه الطبري عن قتادة ، قال : نبي يدعوهم إلى اللّه . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 4 / 607 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ عن مجاهد ، ومن طريق آخر عن قتادة .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 107 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2225 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 607 ) وعزاه لابن المنذر .
( 3 ) انظر : المصادر السابقة .
( 4 ) تفسير الثعلبي ( 5 / 272 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 13 / 108 ) .