قال الضحاك : ولدت لسنتين وقد نبتت ثناياي « 1 » .
وقال حماد بن سلمة : إنما سمي هرم بن حيان هرما ؛ لأنه بقي في بطن أمه أربع سنين « 2 » ، ويقال : إن أم مالك بن أنس حملت به ثلاث سنين « 3 » .
وكذلك الدم ، فإن الأرحام تغيضه فيقلّ ، وتزداد فيكثر .
ويجوز أن يراد غيوض ما في الأرحام وزيادته ، فأسند الفعل إلى الأرحام ، وهي لما اشتملت عليه ، فيكون الفعل لازما .
ويجوز أن [ تكون « ما » ] « 4 » مصدرية ، على معنى : يعلم حملها وغيضها وازديادها « 5 » .
وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
أي : بقدر وحدّ لا يجوزه .
قال ابن عباس : علم كلّ شيء فقدّره تقديرا ، مما يكون قبل أن يكون ، وكل ما هو كائن إلى يوم القيامة « 6 » .
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
مفسر في الأنعام « 7 » .
الْكَبِيرُ
العظيم الشأن . وقيل :
الذي كبر عن مشابهة المخلوقين .
الْمُتَعالِ
المستعلي على كل شيء بعظمته وقدرته .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 111 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2226 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 609 ) .
( 2 ) البغوي ( 3 / 8 ) ، والقرطبي ( 9 / 288 ) .
( 3 ) انظر : القرطبي ( 9 / 288 ) .
( 4 ) في الأصل : يكون المات . والمثبت من الدر المصون ( 4 / 229 ) . وانظر : البحر ( 5 / 362 ) .
( 5 ) الدر المصون ( 4 / 229 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 7 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 308 ) .
( 7 ) عند آية رقم : 6 .