ومعنى كونها مقتضية : أن نوحا عليه السّلام أمرهم بالركوب ، ثم أخبرهم بأن مجراها ومرساها بذكر اسم اللّه تعالى ، أو بأمره وقدرته .
قال الضحاك : كان إذا أراد أن تجري قال : بسم اللّه فجرت ، وإذا أراد أن ترسوا قال : بسم اللّه [ فرست ] « 1 » . « 2 » .
ويجوز أن يفخم الاسم ، كقوله : ثم اسم السّلام عليكما .
ويراد : باللّه إجراؤها وإرساؤها ، أي : بقدرته وأمره ، وقد ذكرنا نحوه عن الزجاج « 3 » .
وقرأ الحسن وقتادة وحميد الأعرج في آخرين : « مجريها ومرسيها » « 4 » على وزان :
مبديها ومنشيها ، جعلوه نعتا للّه تعالى .
أبنا أبو حفص عمر بن طبرزد ، أبنا أبو غالب أحمد بن البناء ، أبنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري ، أبنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيات ، ثنا محمد بن صالح ، حدثنا جبارة بن المغلس ، ثنا يحيى بن العلاء الرازي ، حدثني مروان بن سالم ، عن طلحة بن عبيد اللّه العقيلي ، عن الحسين بن علي عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا :
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ،
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ
هامش
( 1 ) زيادة من زاد المسير ( 4 / 109 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 44 - 45 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2033 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 432 ) وعزاه لا بن جرير .
( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 52 ) .
( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 256 ) .