وقال قتادة : ذكر لنا أنه لم ينج في السفينة إلا نوح ، [ وامرأته ] « 1 » ، وثلاث بنين له ونساؤهم ، فجماعتهم ثمانية ، وهذا قول [ القرظي ] « 2 » وابن جريج « 3 » .
* وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 41 ) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ( 42 ) قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
( 43 )
وَقالَ ارْكَبُوا فِيها
أي : قال نوح للذين أمر بحملهم في السفينة : اركبوا فيها .
قال ابن عباس : ركبوا لعشر مضين من رجب ، وخرجوا منها يوم عاشوراء « 4 » .
قال ابن جريج : دفعت من عين وردة يوم الجمعة لعشر مضين من رجب ، فأتت موضع البيت ، وكان البيت قد رفع في ذلك الوقت ، ورست بباقردى على الجودي [ يوم عاشوراء ] « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : وامرأتيه . والمثبت من زاد المسير ( 4 / 107 ) .
( 2 ) في الأصل : القرضي . والتصويب من زاد المسير ، الموضع السابق .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 12 / 42 ) عن قتادة وابن جريج ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2031 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 431 ) وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ عن ابن جريج .
( 4 ) الماوردي ( 2 / 473 ) من قول قتادة ، وزاد المسير ( 4 / 107 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 12 / 47 ) . وأخرج نحوه ابن أبي حاتم ( 6 / 2032 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 575 ) ، وزاد المسير ( 4 / 107 - 108 ) . وما بين المعكوفين زيادة من زاد المسير ( 4 / 108 ) .