تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عليها . وإن شئت قلت : سقطت الياء والألف في القراءتين لالتقاء الساكنين ؛ لأن الراء في « اركب » ساكنة . قوله تعالى :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
قال الزجاج وغيره « 1 » : هذا استثناء ليس من الأول ، وموضع « من » النصب . والمعنى : لكن من رحم اللّه فإنه معصوم ، وهذا كقوله :
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ
[ النساء : 157 ] . وقيل : لا مانع اليوم إلا الراحم وهو اللّه تعالى . وقيل : المعنى : لا عصمة إلا من رحمه اللّه تعالى ، مثل :
ماءٍ دافِقٍ
[ الطارق : 6 ] ، و
عِيشَةٍ راضِيَةٍ
[ الحاقة : 21 ] . قال الزجاج « 2 » : فتكون « من » - [ على ] « 3 » هذا التفسير - في موضع رفع ، ويكون المعنى : لا معصوم إلا المرحوم .
وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ
أي : بين نوح وابنه . وقيل : بين ابن نوح وبين جبل يعصمه من الماء ،
فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ .
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 44 )
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ
يقال : بلع الشيء يبلعه ، والبلاع : اسم لما يبلع
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 54 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 55 ) . ( 3 ) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق .