أخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد « 1 » عن وهب بن منبه قال : « لما أمر نوح عليه السّلام أن يحمل من كل زوجين اثنين ، قال : كيف أصنع بالأسد والبقر ، وكيف أصنع بالعناق والذئب ، وكيف أصنع بالحمام والهرّ ، قال : من ألقى بينهم العداوة ؟
قال : أنت . قال : فإني أؤلف بينهم حتى لا يتضاروا » .
قوله تعالى :
وَأَهْلَكَ
معطوف على قوله : « اثنين » ، أي : واحمل أهلك .
ومن الأقوال الشاذة قول بعضهم : أنّ « أهلك » فعل ماض مسند إلى اللّه تعالى ، أي : أهلك اللّه تعالى كلهم إلا من سبق عليه القول .
والصحيح الأول .
والمعنى : إلا من سبق عليه القول أنه من أهل النار ، يعني : امرأته واعلة ، وابنه كنعان .
وَمَنْ آمَنَ
أي : واحمل المؤمنين .
وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
قال ابن عباس وأكثر المفسرين : كانوا ثمانين إنسانا « 2 » .
قال مقاتل « 3 » : أربعين رجلا وأربعين امرأة .
قال ابن عباس : ونجا معه بنوه الثلاثة وكنائنه - نساء بنيه - « 4 » .
هامش
( 1 ) لم أقف عليه في المطبوع من الزهد .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 12 / 43 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2032 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 431 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 118 ) .
( 4 ) زاد المسير ( 4 / 107 ) .