كالطعام ، والشراب : اسم لما يطعم ويشرب . قال الزاجر :
لقد تجشّأت وقلت عاع * ما ذقت مذ خرجت من بلاع « 1 »
ومثله : شرطته أشرطه ، وزردته أزرده ، شرطا وشرطانا ، وزردا وزردانا .
والمعنى : وقيل بعد تغريقهم وإهلاكهم : يا أرض ابلعي ماءك الذي نبع منك ، وأما ماء السماء فصار بحرا وأنهارا . روي هذا المعنى عن ابن عباس « 2 » .
وقال غيره : المعنى : ابلعي ماءك الذي عليك مما نزل من السماء أو نبع منك .
ويروى : أن الماء ارتفع على أعلى جبل في الأرض أربعين ذراعا .
وَيا سَماءُ أَقْلِعِي
أمسكي عن المطر ،
وَغِيضَ الْماءُ
من غاضه ؛ إذا نقصه « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : غاب في الأرض .
وربما اشتبهت هذه اللفظة على من لا بصيرة له بلغة العرب من القراء فظنها من الغيظ ، وليس كذلك .
وفي الكتاب العزيز موضع آخر من هذا المعنى « 5 » ، وهو قوله تعالى :
وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
[ الرعد : 8 ] . وقد أوضحت الفرق بين الضاد والظاء وبينت ما عساه يشتبه على بعض الناس مما في ذلك من كتاب اللّه في تقييده تكون نحوا من
هامش
( 1 ) لم أعرف قائله .
( 2 ) زاد المسير ( 4 / 111 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : غيض ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 55 ) .
( 5 ) أي : قريب من هذا المعنى .