[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 124 إلى 127 ]
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 124 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ ( 125 ) أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 127 )
قوله تعالى :
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ
أي : فمن المنافقين
مَنْ يَقُولُ
أي : يقول بعضهم لبعض إنكارا واستهزاء وتهكما بالمؤمنين
أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً
قال اللّه تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا
يعني : صدقوا تصديقا لا مرية فيه ولا فرية تعتريه
فَزادَتْهُمْ إِيماناً ؟
تصديقا ويقينا .
وقيل : المعنى : فزادتهم عملا ازدادوا به إيمانا
وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
بنزولها .
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
شرك وشكّ
فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
أي : كفرا منضما إلى كفرهم
وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ .
قوله تعالى :
أَ وَلا يَرَوْنَ
يعني : المنافقين .
وقرأ حمزة ويعقوب : " ترون " بالتاء على المخاطبة للمؤمنين « 1 » .
أَنَّهُمْ
يعني المنافقين
يُفْتَنُونَ
بالمرض والقحط وغيرهما من أنواع البلاء .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 343 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 326 ) ، والكشف ( 1 / 509 ) ، والنشر ( 2 / 281 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 245 - 246 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 320 ) .