[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 128 إلى 129 ]
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 129 )
قوله تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
أي : من جنسكم ونسبكم لتفهموا عنه .
قال ابن عباس : يريد محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، وليس في العرب قبيلة إلا [ وقد ولدته ] « 1 » وله فيهم نسب « 2 » .
وقرأ جماعة منهم فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سيدة نساء العالمين وعائشة أم المؤمنين وابن عباس رضي اللّه عنهم أجمعين وابن محيصن ومحبوب عن أبي عمرو :
" من أنفسكم " بفتح الفاء « 3 » ، أي : من أشرفكم وأفضلكم وأجملكم خلقا وأحسنكم خلقا .
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
" ما " مع الفعل بتأويل المصدر ، وهو مرفوع ب " عزيز " .
ويجوز أن يكون مبتدأ ، " عزيز " خبره ، والجملة نعت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من الوسيط ( 2 / 535 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 535 - 536 ) ، وزاد المسير ( 3 / 520 ) .
( 3 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 246 ) .
( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 23 ) ، والدر المصون ( 3 / 514 ) .