وقد أخرج الإمام أحمد رضي اللّه عنه في كتاب الزهد « 1 » بإسناده عن مالك بن دينار قال : إذا طلبت العلم لتعمل به سرّك العلم ، وإذا طلبته لغير العمل لم يزدك إلا فخرا » .
وأخرج الإمام أيضا من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تعلم علما مما يبتغي به وجه اللّه لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا ، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة » « 2 » .
وقال عبد الرزاق بن همام في قوله :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
. . . الآية : هم أصحاب الحديث « 3 » .
فصل
أخرج أبو داود في سننه عن ابن عباس في قوله تعالى :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ،
و
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
قال : نسخها قوله :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
« 4 » .
هامش
( 1 ) الزهد ( ص : 390 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد ( 2 / 338 ح 8438 ) ، والحاكم ( 1 / 160 ح 288 ) ، وابن أبي شيبة ( 5 / 285 ح 26127 ) ، وابن حبان ( 1 / 279 ح 78 ) .
( 3 ) انظر : القرطبي ( 8 / 297 ) .
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 11 ح 2505 ) .
انظر دعوى النسخ في : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( ص : 527 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 370 ) .