[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 123 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 123 )
قوله تعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
قال ابن عمر : هم الروم « 1 » .
وقال ابن عباس : قريظة والنضير وخيبر [ وفدك ] « 2 » .
قال قتادة : هو عام في قتال الأقرب فالأقرب « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : فيه دليل على أنه ينبغي أن يقاتل أهل كلّ ثغر « 5 » الذين يلونهم .
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
أي : شدة ونكاية وصبرا على الجهاد ، وعنتا وعنفا في القتل والأسر .
وقرأت على الشيخين أبي البقاء العكبري وأبي عمرو الياسري لعاصم :
" غلظة " « 6 » بالحركات الثلاث على الغين ، ومثله : الجذوة ، والرغوة ، والربوة .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 11 / 71 ) . وانظر : الماوردي ( 2 / 415 ) ، وزاد المسير ( 3 / 518 ) .
( 2 ) في الأصل : فدك . والتصويب من زاد المسير ( 3 / 518 ) . انظر : الوسيط ( 2 / 535 ) ، وزاد المسير ( 3 / 518 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 1914 ) . وانظر : الماوردي ( 2 / 416 ) ، وزاد المسير ( 3 / 518 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 324 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 476 ) .
( 5 ) الثّغر : الموضع الذي يكون حدّا فاصلا بين بلاد المسلمين والكفار ، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد ( اللسانن مادة : ثغر ) .
( 6 ) الحجة للفارسي ( 2 / 347 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 245 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 320 ) .