تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
قال قتادة : اعتذروا بالكذب « 1 » . وقال الزجاج « 2 » : المتعذرون هم الذين يعتذرون ، كان لهم عذر أو لم يكن ، وهم هاهنا أشبه بأن يكون لهم عذر ، وأنشدوا :
إلى الحول ثم اسم السّلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر « 3 »
المعنى : فقد جاء بعذر . قال الزجاج « 4 » وغيره : ويجوز المعذّرون - بكسر العين - لالتقاء الساكنين ، ويجوز المعذّرون - بضم العين - لاتباع ضمة الميم ، ولم يقرأ بهذين الوجهين . وقرأ ابن عباس بسكون العين وتخفيف الذال « 5 » ، وهم الذين يأتوا بالعذر الصحيح ، وكان يقول : هم الذين تخلفوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بإذنه ، وهذا يؤيد قول الزجاج .
وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وهم المنافقون المخلفون بغير عذر ، ومعنى : "
كَذَبُوا اللَّهَ
" : لم يصدقوا في إيمانهم .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 10 / 210 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 464 ) . ( 3 ) البيت للبيد بن ربيعة ، يوصي ابنتيه بزيارة قبره حولا بعد موته ، ويقول : إن هذا كاف . انظر : ديوان حاتم ( 2 / 21 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 16 ) ، واللسان ، مادة : ( عذر ) ، ومعاني الزجاج ( 2 / 464 ) ، والطبري ( 1 / 52 ، 10 / 210 ) ، والقرطبي ( 1 / 98 ، 8 / 224 ، 10 / 231 ) ، وزاد المسير ( 3 / 483 ، 9 / 87 ) ، وروح المعاني ( 12 / 57 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 464 ) . ( 5 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 321 ) ، والنشر ( 2 / 280 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 244 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 574 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي