قال مقاتل « 1 » : هي براءة .
والأظهر : إطلاقها في كل سورة تشمل على الأمر بالإيمان والجهاد .
أَنْ آمِنُوا
هي " أن " المفسّرة ، ثم إن كان الخطاب للمنافقين ، فالمعنى : آمنوا بقلوبكم ، وإلا فالمراد : اثبتوا على الإيمان ، أو افعلوا فعل المؤمنين
اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ
وهم ذوو اليسار الذين لا عذر لهم في التخلف ،
وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ
من ذوي الأعذار .
فوبخهم اللّه تعالى بقوله :
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ
وهي النساء ، أو الخساس الأدنياء .
قال ابن الأنباري « 2 » : العرب تجمع فاعلة فواعل فيقولون : ضاربة وضوارب ، وشاتمة وشواتم ، ولا يجمعون فاعلا فواعل إلا في حرفين ، فوارس وهوالك .
وقال غيره : لا يجمع فاعل على فواعل إلا في الشعر أو قليل من الكلام .
وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
قال ابن عباس : بالنفاق « 3 » .
فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
ما في الجهاد من المثوبة ، وفي التخلف عنه من العقوبة .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 88 إلى 89 ]
لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 89 )
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 64 ) .
( 2 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 482 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 517 ) .