قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
[ الممتحنة : 1 ] .
وستأتي إن شاء اللّه قصته وما قاله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيه عند تفسير هذه الآية « 1 » .
وهذه الآية التي في هذه السورة شاهدة للذي أنزلت فيه بالنفاق إلى يوم التلاق . وكان من حديث ثعلبة على ما أخبرنا به أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي في كتابه ، قال : أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري البيهقي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد النيسابوري ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن الفضل ، حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر ، أخبرنا أبو عمران موسى بن سهل الجوني ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا محمد بن شعيب ، حدثنا [ معان ] « 2 » بن رفاعة السلامي ، عن أبي عبد الملك علي بن يزيد ، أنه أخبره عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة الباهلي ، رضي اللّه عنه : « أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، ادع اللّه أن يرزقني مالا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ويحك يا ثعلبة ! قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ، ثم قال مرة أخرى ، فقال : ألا ترضى أن تكون مثل نبي اللّه ، فوالذي نفسي بيده لو شئت أن تسيل معي الجبال ذهبا لسالت . فقال : والذي بعثك بالحق نبيا ، لئن دعوت اللّه أن يرزقني مالا لأوتين كل ذي حق حقه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اللهم ارزق ثعلبة مالا ، فاتخذ غنما فنمت كما ينمو الدّود ، فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها ، فنزل واديا من أوديتها ، حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة ويترك ما سواهما ، ثم نمت
هامش
( 1 ) وذكر القرطبي في تفسيره ( 8 / 209 - 210 ) أن آية الممتحنة نزلت في ثعلبة .
( 2 ) في الأصل : عمان . وهو خطأ . انظر ترجمته في : تهذيب التهذيب ( 10 / 181 ) ، والتقريب ( ص : 537 ) .